حسن حنفي

575

من العقيدة إلى الثورة

السابعة وأقدامهم في الأرض السفلى تعبيرا عن طول القامة وعظم المهابة « أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ » . قرونهم كقرون الوعل ما بين قرن وقرن خمسمائة عام مما يدل على اتساع الجبهة كي تقدر على حمل العرش . وعظم الحامل يدل على عظمة المحمول . ومع أن صورة القرن للشيطان وليس للملاك الا أن الوعل المقرن صورة بدوية كروية « 288 » . وكل ذلك رجم بالغيب وقول بلا دليل . أما الكرسي فهو أيضا جسم عظيم من نور تحت العرش ، ملتصق به فوق السماء السابعة . ثابت معه لا يتزحزح . والسماء السابعة أعلى وأشرف من السماوات الست الأولى طبقا للعدد الرمزى سبعة ، بين الكرسي والعرش مسيرة خمسمائة عام . فالعدد خمسة أيضا عدد رمزى في الديانات القديمة في اليهودية والنصرانية وفي أطراف اللسان . والقصد هو الدلالة على العظمة . اتساع الكرسي والعرش مثل اتساع جبهة الوعل . والتقدير بالمسيرة الزمنية أعظم وأبعد من التقدير بالمسافة المكانية « 289 » .

--> ( 288 ) العرش جسم عظيم نوراني علوي ، قيل من نور ، وقيل من زبرجدة خضراء ، وقيل من ياقوتة حمراء . والأولى الامساك عن القطع بتعيين حقيقته لعدم العلم بها . والتحقيق أنه ليس كرويا بل هو قبة العالم ذات أعمدة أربعة تحمله الملائكة في الدنيا أربعة وفي الآخرة ثمان لزيادة الجلال والعظمة في الآخرة . رؤوسهم عند العرش في السماء السابعة ، وأقوالهم في الأرض السفلى ، وقرونهم كقرون الوعل أي بقر الوحش ما بين أصل قرن أحدهم إلى منتهاه خمسمائة عام . وقيل أنه كروى محيط بجميع الأجسام ، وهذا خلاف التحقيق ، البيجورى ج 2 ص 82 ، العقباوى ص 68 ، الدردير ص 68 ، المطيعى ص 69 . ( 289 ) الكرسي جسم عظيم نوراني تحت العرش ، ملتصق به فوق السماء السابعة . بينه وبينها مسيرة خمسمائة عام . والأولى الامساك عن الجزم بتعيين حقيقته لعدم العلم بها . وهو غير العرش خلافا للحسن البصري ، البيجورى ج 2 ص 82 - 83 ، العقباوى ص 68 .